السيد محسن الخرازي

25

خلاصة عمدة الأصول

يكون رأيه موافقاً لرأي إمام عصره وصاحب أمره ومع عدم ذلك لزم أن يكون الآراء كلّها باطلة وهو ينافي الحكمة المذكورة فإذا اتّفقوا على أمر علم بقاعدة اللطف أنّه رأى المعصوم وهو حجّة ولكن المحكي عن السّيد المرتضى وأنّه يجوز أن يكون الحق عند الإمام والأقوال الأخر كلّها باطلة ولا يجب عليه الظّهور لأنّا إذا كنّا نحن السّبب في استتاره فكلّ مايفوتنا من الانتفاع به وبما يكون معه من الأحكام قد فاتنا من قبل أنفسنا ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر الانتفاء وانتفعنا به وأدّى إلينا الحق الذي كان عنده . وربّما يؤيّد ذلك بأنّ قاعدة اللطف ليست تامّة في باب النبوّة ولافي باب الإمامة . ويمكن أن يقال : إنّ قاعدة اللطف والحكمة الإلهية تامّة والتخلّف عنهما يوجب نقض الغرض أو الخلف في الحكمة الإلهية مع أنّ هداية العباد ممّا تعلّقت به الإرادة الحتميّة الإلهيّة ولكن تماميّتها في البابين لا تستلزم جواز الاستدلال بها في المقام لما أشار إليه السيّد المرتضى فلاتغفل . الوجه الثّالث : تقرير المعصوم كما أفاده بعض الأعلام وبيانه أنّ الإجماع إذا كان في الأصول المتلقاة واتّصل إلى زمان المعصوم وكان بمرأى وبمنظر الإمام عليه السّلام ولم يرشدهم إلى خلاف مااتفقوا عليه فهو تقرير له بالنّسبة إلى مااتفقوا عليه . وإلّا لزم عليه بيان خطأهم مع حضوره وشهوده عندهم وحيث لم يرشدهم على الخلاف علم تقريره بالنّسبة إلى مورد الإجماع والاتفاق كسائر موارد التقرير كما لا يخفى . ولافرق في ذلك بين أن يكون الإجماع المذكور معلوم المدرك أو محتمله وبين أن لا يكون ولا بين أن يكون مدركهم صحيحاً أو غير صحيح ولايضرّ بهذا